علي بن الحسن الطبرسي

524

مشكاة الأنوار في غرر الأخبار

« 1759 » - سئل الرضا عن قول أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) : لضربة ( 1 ) بالسيف أهون من موت على فراش ، قال ( عليه السلام ) : في سبيل الله ( 2 ) . « 1760 » - قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالكوفة إذا صلى العشاء الآخرة ينادي الناس - ثلاث مرات حتى يسمع أهل المسجد - : أيها الناس تجهزوا رحمكم الله ! فقد نودي فيكم بالرحيل ، فما التعرج على الدنيا بعد نداء فيها بالرحيل ، تجهزوا رحمكم الله ! وانتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد وهو التقوى ، واعلموا أن طريقكم إلى المعاد وممركم على الصراط ، والهول الأعظم أمامكم ، وعلى طريقكم عقبة كؤود ومنازل مهولة مخوفة ، لابد لكم من الممر عليها والوقوف بها ، فأما برحمة من الله فنجاة من هولها وعظيم خطرها وفظاعة منظرها وشدة مختبرها ، وأما بهلكة ليس بعدها نجاة ( 3 ) . « 1761 » - وقال ( صلى الله عليه وآله ) لابن عمر : كن في الدنيا كأنك غريب أو كعابر سبيل ، وعد نفسك من الموتى ( 4 ) . « 1762 » - ومن كتاب المحاسن : قال ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمن له في الموت راحة من فراق من يحذره ، وسرعة القدوم على من يرجوه ويأمله ( 5 ) . « 1763 » - من كتاب الروضة : قال رجل من الأنصار : يا رسول الله ، مالي لا أحب الموت ؟ قال : هل لك مال ؟ قال : نعم يا رسول الله ، قال : قدم مالك ، فإن قلب الرجل مع ماله إن قدمه أحب أن يلحقه ، وإن خلفه أحب أن

--> ( 1 ) في المصادر : لألف ضربة . ( 2 ) الكافي : 5 / 53 / 1 ، التهذيب : 6 / 123 / 10 ، روضة الواعظين : 363 . ( 3 ) روضة الواعظين : 445 ، البحار : 68 / 172 / 4 وفيهما انجبار بدل نجاة . ( 4 ) روضة الواعظين : 448 ، البحار : 70 / 99 / 85 . ( 5 ) لم أعثر له على مصدر .